محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

340

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

راضية - بالولاية - مرضيّة - بالثواب - فادخلي في عبادي - يعني محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته عليهم السّلام - وادخلي جنّتي - فما شيء أحبّ إليه من استلال روحه واللحوق بالمنادي » « 1 » . باب ما يعاين المؤمن والكافر [ 1 ] عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن أبيه قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا عقبة ، لا يقبل اللّه من العباد يوم القيامة إلّا هذا الأمر الذي أنتم عليه ، وما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقرّ به عينه إلّا أن تبلغ نفسه إلى هذه » . ثمّ أهوى بيده إلى الوريد ثمّ اتّكأ ، وكان معي المعلّى فغمزني أن أسأله ، فقلت : يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فإذا بلغت نفسه هذه أيّ شيء يرى ؟ فقلت له بضع عشرة مرّة : أيّ شيء ؟ فقال في كلّها : « يرى » ولا يزيد عليها . ثمّ جلس في آخرها ، فقال : « يا عقبة » فقلت : لبّيك وسعديك ، فقال : « أبيت إلّا أن تعلم ؟ » فقلت : نعم يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إنّما ديني مع دينك فإذا ذهب ديني كان ذلك ، كيف لي بك يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، كلّ ساعة ؟ وبكيت ، فرقّ لي ، فقال : « يراهما واللّه » ، فقلت : بأبي وأمّي من هما ؟ قال : « ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليّ عليه السّلام ، يا عقبة ، لن تموت نفس مؤمنة أبدا حتّى تراهما » ، قلت : فإذا نظر إليهما المؤمن أيرجع إلى الدنيا ؟ فقال : « لا ، يمضي أمامه إذا نظر إليهما مضى أمامه » . فقلت له : يقولان شيئا ؟ قال : « نعم ، يدخلان جميعا على المؤمن ، فيجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند رأسه وعليّ عليه السّلام عند رجليه فيكبّ عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيقول :

--> ( 1 ) . المصدر السابق : 127 - 128 ، ح 2 .